شباب النهرين

اهلا وسهلا بزوارنا الكرام في منتدى شباب النهرين
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي
شباب النهرين

منتدى شباب النهرين لتجمع الشباب العراقي الاصيل حيث يوجد اجمل واحدث المواضيع

اهلا وسهلا بكم في منتدى شباب النهرين حيث تجمع الشباب العراقي

    رائحة الموت

    شاطر
    avatar
    rooh baghdad
    المشرفين
    المشرفين

    العراق
    انثى عدد المساهمات : 3
    نقاط : 5490
    السٌّمعَة : 0
    تاريخ التسجيل : 08/07/2010
    العمر : 27

    جديد رائحة الموت

    مُساهمة من طرف rooh baghdad في الإثنين أغسطس 30, 2010 2:58 am

    أصبحت خرائب ..جدران متهاوية ذات ديكورات غريبة بلون رمادي مائل للصفرة عليها اثار أنامل حمراء وأعمدة سوداء بوجوه غاضبة وعابسة تكاد تصرخ بوجه القاضي لتقص أمام محكمة الزمن حكاية الظلم الأزلية أما السقف فكان سماء ذات غيوم سوداء!!
    هذا كان الشاهد الأول...
    أما الحاضرون فهم شخصيات خفية لا ترى بالعين المجردة تجلس على مصاطب خشنة وباردة مصنوعة من خشب القتاد أو ربما من الحنظل...
    شخصية خفية أخرى كانت تمثل الشاهد الثاني تحمل لحما بشريا مقطعا تتساقط منه قطرات الدماء التي حملت لونا أزرق ذا رائحة نتنة
    -اين كنت يوم الحادث ؟!!
    -بدأت أشعر أن النور البنفسجي بدأ يتخلل سماء البشر الذين كنت واحدا منهم فأستفقت على هزات عنيفة من أيدي ناعمة تصرخ بي هلا أفقت قد حان الصباح ...
    فنهضت وأحتضنتها بشدة وبدأت أشم رائحة شالها كانت أطيب من المسك والعنبر..
    بعد أن البستني ردائي قبلتها وشممت رائحة شالها وتوجهت الى مدرستي حيث عالمي الخاص الذي...
    -هذا يكفي نادو على الشاهد الثاني.
    شخصية خفية اخرى تحمل بيدها شئ ها هي تقترب ..انه رأس بشري اخر ذو عيون بنية مفتوحة وشفاه مبتسمة ووجه ابدع اللة تعالى في خلق تفاصيل براءته
    -ما أسمك؟
    -حسن.
    -وفي اي صف انت ياحسن؟
    -في الصف الأول الأبتدائي .
    -هلا رويت لنا ماحصل ياحسن؟
    -كنا نلعب أنا وأصدقائي في الباحة وفي تلك اللحظة قد تمنينا أن نطير مثل العصافير التي كنا نتراشقها بالحجارة فدعونا اللة أن يحقق تلك الأمنية ..ولكن..ياللغرابة.. لقد أستطعنا ان نطير فعلا ورأيت مدرستي وأنا معلق بالسماء ...ولكن سرعان ما انتهت الأمنية عندما صحوت على دنيا غريبة كأنها مدرستي...ها هو جسدي وها هي ام صديقي تحاول ان تلملم أشلاء أنسان لا أعرف من ؟
    آآآ ها هو والدي وتلك أمي تشد الشعر وتصرخ وهي الاخرى تحاول أن تنتشل أشلاء شخص لا أعرف من ؟...صرخت بها مرات عديدة :- أمي لماذا تبكين ؟ها أنذا امامك تعالي الي لأخبرك كيف طرت في السماء كانت جميلة جدا
    ولكنها لم تسمع شئ ربما كان صراخ الناس عاليا لأذهب لأبي الذي كان يضرب بيده على رأسه :- تعال ياابي أن امي بحالة غريبة ...هو الاخر لم يحفل بندائي
    وفجأة أنتبهت الى شئ كروي ذو شعر أسود ما هذا يا الهي يذكرني بوجهي عندما كنت اراه في المرآة ..أهو وجهي أهذا رأسي؟ نعم أنه هو ما الذي جاء به الى هنا ولكن أن كان هذا رأسي فمن انا أذن؟؟؟
    حملته و بدأت أمشي بين الجموع المتدافعة هناك فسمعت صوت خافت كان يئن ويتألم ولكن كلماته كانت عصية الفهم ...
    -ماذا كان يقول؟ سأل القاضي
    -تعالي الي ياامي ..تعالي وأغسلي وجهي وعانقي أشلائي المدماة على أرض مدرستي تعالي وأطفأي النيران أنها تؤلمني
    هنا ...حيث ينام البرد في الدماء ... وحيث يعوي الموت في قرارة الأشياء يرسو على شواطئ الجرح الابدي فيحرق خلفه كل سفن البراءة ويقاتل قراصنة الحزن منفردا فيموت على ضفاف حلمه الوردي مثل سطر خطته الانامل على سبورة الروح الكئيبة كل محتواه:- (دار ..دور ..دار..دور ..في صفي صاروخ مفجور) تعالي الي يا امي أجعلي التراب يحتضن جسدي فأنا أشعر بالبرد ...تعالي الي يا امي وأشهدي موتي الذي "يهز كيان جلاديه..فيعبر عالم الموتى ..الى أرض يموت الموت فيها ..حين يرفض قبري الصمتا"
    (أنا النخل العراقي الذي ذبحوه ..أنا الصبر العراقي الذي جرحوه ...أنا الهم الذي يمتد .. أنا الوطن الذي مازال يستشهد )
    تعالي وأدفنيني وصبي دمعك المدرار على تراب قلبي الذي يبس عله ينبت مرة أخرى ..تعالي وأشهدي الظلم .. ذبحو البراءة على يدي ومزقو حقدا كتابي وقتلوا على شفاهي النشيد بحرابهم الحادة ...
    لا تحزني مدرستي... هذا اوان نهايتي ...
    ولكن ..غفران جرحك يا وطني أن نسلو مواجعه في يوم من الايام ..يا وجهنا المتعب الذاوي أئتلق فرحا لقد ناداني ربي وقال هناك حدائق خضراء ستلعب بها مع أصدقائك فأنا لست حزين سأسافر الى اللة وسأحمل مرارة آهاتك فأقدامنا العارية ستلبس الحرير وصدى صراخنا سيهز ليل اليأس وستهوي عليه كل الأوثان الحاقدة فهذا قدرنا نغيب عنك وأنت تشهد وتضيع خطانا في الدرب المشرد ...
    وأنت يا أمي يا أم الجراح الضائعات في غابات الأمل التائه واسي بغداد لا تدعينهم يؤذونها لا تدعينهم يجزون ضفائرها لا تدعينهم يشنقون سعفات النخيل فالعبرات المخنوقة تؤذي مسامعنا لا تدعي الغرباء ينتشرون في أزقتنا التي كنا نلعب في رحابها وأعيدي الي اراجيحي القديمة وكل أشرعتي التي أطلقتها في الريح ...
    لا تدعينهم يحملوني على أكتافهم وشيعيني بنشيد مجروح حزين اللحن وقولي لأمير المؤمنين لقد نذرته للوطن الجريح ...
    كفى ذلا كفى موتا كفى الما سنعلن ساعة الميلاد ...فأنتظريني يا أماه مع أذان الصبح موعدنا مع كل (اللة أكبر ) سآتي اليك فافتحي ذراعيك لأرتمي بين أحضانك برغم بنادق الأوغاد ومع نور الشمس سآتي اليك ..سآتي اليك..
    عم الصمت المروع والطويل بعدها في قاعة المحكمة أما القاضي فقد خلع ردائه الاسود ولبس رداء السكينة الخرساء ...
    وتملك الحاضرين عبرات بلا صوت او صدى ...والغريب بعد كل هذا لم نعرف شخصية القاضي والاغرب بكثير أن السجن كان فارغا لا يحتوي أحد ..يا للغرابة بعد أن ابتعدت عن المحكمة ألفيت أن كل من فيها كان مسجونا...
    فأين المحكمة؟؟؟؟؟؟؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 9:44 am